Posts

((9))

منذ اثنتي عشرة سنة أتقلب في الدائرة الجهنمية كـ (سيزيف) أحمل قبة أوهامي وأصرخ دون صوتٍ في الطرقات أحمل فوق رأسي خبزاً تصلبني التفاصيل اليومية وتأكل من رأسي الوساوس اندحر كل مساءٍ إلي الحي الشعبي المغبر بأتربة الراجلين كالموتي الأحياء لا يبدو عليهم أي انزعاجٍ أو فرح كـ(الزومبي) في أروقة المدن الخربة يتدفقون من شارعٍ إلي آخر يتناهشون لا يزعجهم إلا السيزيفيون من أمثالي إذ تجري في عروقهم الدماء وتفوح منهم رائحة الحياة

((8))

أحاول فتح نوافذ روحي وأصنع ثقباً بين القروح تمر عليه حروف الكلام كأسراب نملٍ له معجزات سيأكل من منسآت عظامي يدل الكلام علي كهفه ينام الكلام ويصحو الكلام سأصنع ناياً من أعظمي وأفتح روحي لعطر الكلام

((7))

-           متي سوف تكتب سفراً كهذا -           إذا مات حظي ورحت أحط غيوم السماء بعشٍ صغيرٍ لأجمع فيه صغار النسور مع القبرة -           متي سوف تبحر صوب النهائي -           إذا كان أول هذي النهاية أرضاً وماءاً وماءاً وناراً ووادٍ طوي -           متي سوف ترحل صوب الرمال -           إذا قدت وهمي إذا قادني وفك لساني وصار طليقاً وصرت طليقاً أموت وأحيا وأخبو أضوي كعازف نايٍ يلم اليراع

((6))

آهٍ يا ظلي كيف يدوسونك دون أن تتألم تترك لي الألم وحدي صارخاً في وجهي لست ظلك لست ظلك

((5))

إنهم يعرفون بأنك آخر تلك الفصيلة لذا كلهم حرص كي تنقرض قال أحدهم : لم يمتلك حساً فكاهياً كي يري في موته نكتةً

((4))

قالوا لي كن كالثلج لا يزعجه زبد الماء إذ يتدلي مثل الكلمات العفنة كن كالثلج ناصع البرودة لا تزعجه ثرثرة الريح أو سوط الشمس

((3))

أرانى قد رحلت بلا رحيلٍ وأتقنت الغياب بلا غياب مكدسةٌ عذاباتى أمامى وأسئلتى متاهات الضباب وشمس الروح تبحر فى غروبى وشمس الأرض لم تمح سرابى